اللاجئون الفلسطينيون وجماعات الشتات يدينون المساعدة غير المشروطة لإسرائيل

يشعر اللاجئون الفلسطينيون، وجماعات الشتات المقيمون بالولايات المتحدة، بالغضب من هذا القانون الذي يجسد جميع آليات التمويل للتدخل الأمريكي في فلسطين، إننا نولي إهتماما كبيراً لكرامة وحقوق جميع المستعمرين المتضررين بالإمبريالية الأمريكية، ونحن نتمسك بثبات تام بقدسية الحياة الفلسطينية، و حياة الأفغان، وحياة الكوبيين، وحياة العديد من الآخرين الذين ورد ذكرهم ونعتهم بالعنف في مجلس النواب.

في ٢۹ يوليو/تموز، أقر مجلس النواب الأمريكي الإلتزم بتقديم ٣.٣ مليار دولار من المساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل بعد الإقتراع و الموافقة من قبل مجلس النواب بتصويت متقارب من الحزبين ٢١۷-٢١٢.

يشعر اللاجئون الفلسطينيون، وجماعات الشتات المقيمون بالولايات المتحدة، بالغضب من هذا القانون الذي يجسّد جميع آليات التمويل للتدخل الأمريكي في فلسطين، إننا نولي إهتماما كبيراً لكرامة وحقوق جميع المُستعمرين المتضررين بالإمبريالية الأمريكية، ونحن نتمسك بثبات تام بقدسية الحياة الفلسطينية، و حياة الأفغان، وحياة الكوبيين، وحياة العديد من الآخرين الذين ورد ذكرهم ونعتهم بالعنف في مجلس النواب.

ونحن إذ نشيد بالنائبة طليب، وأوكاسيو كورتيز، وبوش لتصويتهم بـ "لا" فإننا نحمل الأعضاء الآخرين المسؤولية في الفُرقة التي حدثت بالفعل، و نرفض أي فكرة من قبل أي أطراف، بما في ذلك تلك التي تعلن تضامنها مع فلسطين، وفي نفس الحين تطلب منا الانتظار بهدوء، بغية عدم لفت الانتباه إلى تناقضاتهم العنيفة ضد شعبنا.

يواجه النشطاء الفلسطينيون في الولايات المتحدة لوبيا قوياًّ مؤيدا لإسرائيل يقوم بمحاربة النشطاء وإدراجهم في قوائم سوداء من خلال التشريعات المناهضة للمقاطعة، والرقابة على وسائل الإعلام، والأخبار التي تنتقد إسرائيل، وكلنا رأى التشريع الذي يجرّم المقاطعة، بل ويعاقب الفلسطينيين ومؤيديهم بانهاء عملهم ، وحتى وصل الأمر إلى قتل النشطاء المؤيدين لفلسطين، مثل اليكس عودة، بينما يتم اعتقال جماعي للآخرين.

يُزعم أن النائبة بيتي ماكولوم تدعم حقوق الإنسان للفلسطينيين، وتدّعي إلهان عمر أنها ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكنهم صوتوا لمنح ٣.٣ مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل بالإضافة إلى مزيد من التمويل للسلطة الفلسطينية. يضمن مشروع القانون مساعدة عسكرية غير مشروطة لإسرائيل. تعزز هذه الأشكال من التشريعات "العلاقة الخاصة" التي دامت عقودا بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لقد أصبحت اعمال الإبادة الجماعية والإستعمار الإستيطاني، والعنف العسكري ضد الفلسطينيين ممكنة بفضل أموال دافعي الضرائب.

كما أن القانون دعم السلطة الفلسطينية بقوة. ولما لا و هي تمول الأجهزة الأمنية لضمان "أمن إسرائيل" من خلال التجسس، والإعتقال، والمراقبة ضد الشعب الفلسطيني. و تمول البرامج التعليمية من أجل التطبيع، وهي تقمع الإعلام الفلسطيني المستقل، بالإضافة إلى أنه يقدم مساعدات مشروطة لبرامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي تتضمن بعض الشروط في قانون مجلس النواب بما يفرض قيودا صارمة على السلطة الفلسطينية في مسار متابعة الإجراءات القانونية ضد إسرائيل في المحكمة الدولية، وبمالا يمكنهم السعي لإقامة دولتهم، إن هذه المساعدة تجعل شعبنا يعتمد بشكل كبير على الاقتصاد المحلي.

نشعر بالفزع في جاليتنا، من تلك المنظمات الفلسطينية والعربية والمسلمة، وقادة المجتمع، الذين إستطاعوا التلاعب بإسم فلسطين، من خلال تقديم هذا القانون المنفرد ،والمتلازم مع صمت مريب بعد هذا التصويت، و تصر هذه المنظمات على أن هناك بنوداّ تقدمية للدفاع من أجلها على هذا القانون، وأننا لا نصرخ في إلهان عمر أو بيتي ماكولوم لمواقفهما " التقدمية باستثناء فلسطين" ، ولكن لفكرة أن تمرير هذا أمر لا مفر منه.

بيتي ماكولوم التي قدمت الجي ستريت JSTREETPAC هي نفسها التي صادقت على قانون مجلس النواب، و الجي ستريت هو مشروع قانون يدّعي الدفاع عن العائلات الفلسطينية. الجي ستريت هو لوبي يدعو إلى "حل" الدولتين والأغلبية اليهودية، وقد أيدت الجي ستريت لأنه لا يضر بمساعدة إسرائيل، فهو يشترط المساعدة العسكرية فقط عندما تتصرف إسرائيل بقوة، بحيث تعرض أجندة الدولتين للخطر، الجي ستريت لا يريد دولة واحدة تهدد هوية الأغلبية اليهودية، إذن تخفي مكولوم هذا لأنه يهم حياة الفلسطينيين، لكنها تولي اهتمامًا وثيقا لإسرائيل فقد صوتت لمزيد من المساعدة لإسرائيل. نحن ندرك بألم أن هذه التشريعات تبدو تقدمية وكأنها مهمة لحياة الفلسطينيين و للجالية الفلسطينية، ولكن من الصعب الكشف عن هذه الفروق الدقيقة، و هذا متعمد.

نحث جاليتنا على توخي الحذر ومحاسبة كل من يسلّح إسرائيل بالطرق التالية:

  1. اتصل بمكاتب بيتي مكولوم وإلهان عمر للتعبير عن استيائك من تجاهلهما لحياة الفلسطينيين ولنهجهم المتقلب وأفعالهم التي تساعد على التطبيع مع إسرائيل ونتيجة لذلك فليس لديهم مكان يتحدثون فيه نيابة عنا، خاصة عندما يريدون تكييف، وليس قطع المساعدة العسكرية التي يمنحونها الضوء الأخضر لقتل الفلسطينيين.
  2. إذا كنت تنتمي إلى منظمة، فاطلب الشفافية. هل علموا بهذا التصويت وحاولوا فعل أي شيء حيال ذلك؟ هل وفروا مساحة أو موارد لتثقيف المجتمع؟ اسأل عن استراتيجيتهم وكيف يتمحور صوت الجالية في تلك الإستراتيجية.
  3. تحميل المنظمات المسؤولية عن قرارها بمواصلة الاستثمار في النائبة بيتي ماكولوم والنائبة إلهان عمر على الرغم من التصويت الأخير، عبروا عن أن هؤلاء ليسوا حلفاء، بل هى الأصوات التي تتخلى عن قدسية الحياة الفلسطينية من أجل امتيازهم وأجندتهم.
  4. اتصل بمكاتب النائبة رشيدة طليب، والنائبة كوري بوش، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز للإعراب عن الشكرلهم على التصويت ضد قرار مجلس النواب. أجعلهم مسؤولين واسألهم عن أسباب تصويتهم بـ "لا"، وما إذا كانت الحياة الفلسطينية مأخوذة بعين الإعتبار في ذلك التصويت.
  5. اتصل بعضو مجلس الشيوخ الخاص بك و بعضو مجلس الشيوخ الخاص بك، حيث يتم نقل مشروع القانون هذا إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه. تاريخ هذا التصويت ليس واضحا بعد، لكن يمكننا أن نتحرك الآن للتأكد من أن الأصوات الفلسطينية تغمر خطوط مكاتبهم.
  6. تأكد من معرفتك بمواقف الأفراد والمنظمات التي تستعرض السياسيين وتطلب منك التبرعات، وكبديل، إستثمر في كرامة الفلسطينيين بشكل مباشر، من خلال منظمات تم فحصها ولا تستفيد من معاناتنا، هذا أفضل من المقامرة بكرامتك في السيرك السياسي الأمريكي.
  7. أتصل وأطلب من المسؤولين المنتخبين لديك التحقيق في501 c3s المحلية في مقاطعاتهم التي تمول بسهولة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

نحن نحيي هذا الجهد من قبل طليب ونتمنى نجاحه، ومع ذلك، فإن تصويت التقدميين لصالح مساعدة غير مشروطة لإسرائيل يقوض جهود طليب، بعد كل شيء، فإن المساعدة التي يتلقاها الجيش الإسرائيلي تساعد مباشرة مع عنف المستوطنات غير القانونية التي تمولها المنظمات الأمريكية غير الربحية.

نحن، مجموعة من جميع أجيال اللاجئين والأحفاد، نقول، لا مزيد من الألعاب السياسية التي تخنقنا من النطق بمطالبنا الحقيقية، مطالبنا تتجاوز الأجيال ولن تتغير أبدا: تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، مع حق العودة، وحرية جميع المعتقلين السياسيين، وتقرير المصير للفلسطينيين. يجب أن نتحرك الآن لحماية مستقبل جاليتنا من التناقضات التشريعية التي تتلاعب بفلسطين.